Yahoo!

مدونة تحاول الإسهام في نشر وتحليل الفكر المنهاجي الذي يحمل لواءه الأستاذ عبد السلام ياسين المرشد العام لجماعة العدل و لإحسان أكبر تنظيم إسلامي في المغرب. (لانتحمل مسؤولية أي من الوصلات الإشهارية التي تظهر على هذه الصفحة )


مختصر المنهاج النبوي للأستاذ عبد السلام ياسين- حفظه الله- مرشد

كتبها minhaj ، في 21 يناير 2007 الساعة: 07:31 ص

  

تقـــديــم  

لابد من العلم المسبق قبل الشروع في العمل. وعلى وضوح الرؤية وتكاملها يتوقف نجاح كل مشروع. سيما إن كان مشروع تغيير أمة من تخلف حضاري وفكري وخلقي وعسكري إلى قوة وتماسك. من تيه إلى رشاد.
  
ما من المسلمين العاملين المهتمين إلا ويحرص -إن لم يكن عمليا فنطقا واحتجاجا- على إثبات أن المبدأ والمنتهى في العمل لابد أن يجعل الكتاب الحكيم دستورا وسنة المصطفى  نموذجا.

الكتاب خطاب للمؤمنين بالأمر والنهي والوعد والوعيد والهداية والموعظة لرفع همة الإنسان عن متاع الغرور. والسنة تطبيق عملي توضيحي لكل ذلك. كان المؤمنون المخاطبون بقوله عز وجل: "يا أيها الذين آمنوا…" تلقوا تربية على عهد رسول الله  وتوحدوا على أعلى مرتبة من الإرادة والعزم والإقبال على الله، وتوحدوا على الفهم الكامل عن الله. فكان الكتاب العزيز دستورهم المطبق عن إرادة عالية ووعي وفهم كاملين يضبطهما حضور المعصوم.

واليوم لا توجد جماعة المسلمين المخاطبة بيا أيها الذين آمنوا القادرة، علو إرادة ونفاذ عقل، على تطبيق ما تؤمر به من جانب الحق. ولا موحد بيننا معصوما فقد ذهبت النبوة. ولا غير معصوم لوجود دعوات متنافرات أحيانا مختلفات في درجة الإرادة الجهادية ودراية مناط أحكام الله.
  
فلكل من يرضى بالله ربا من المسلمين وبالقرآن دستورا وبمحمد ( رسولا نقول: نعم: الكتاب والسنة. ولكن بأية إرادة وبأي فهم؟.
  
تنسيق الإرادة والعقل على خطة عمل سائرة إلى موعود الله مستنيرة منضبطة على كتاب الله وسنة رسوله هو ما نسميه منهاجا باللفظ القرآني. وبعض الناس يسمي بهذا الاسم البرنامج التربوي. فلنوضح المفاهيم.
  
عندنا البرنامج لائحة تفصيلية تطبيقية. برنامج تعليم. برنامج حكومة. برنامج اقتصاد.
  
أما المنهاج فهو طريقة العمل. من أين نبدأ وكيف؟ كيف نستعمل الوسائل لبلوغ الأهداف والغاية؟
  
بيننا وبين الحضارات الجاهلية تناقض أساسي. الوسائل البشرية والمادية واحدة. لكن الأهداف والغاية تختلف. الإنسان من حيث هو إنسان واحد في الجهتين. لكن عامل الإيمان يتدخل فيحدث تحول نفسي به يتفوق المؤمن وجماعة المؤمنين نوعيا على الكافرين والمنافقين بشرط إعداد القوة من عقلية فكرية وتقنية عملية تنظيمية.
  
فإذا تحدثنا عن المنهاج فإنما نقصد طريقة العمل ومضمون العمل التي تحول هذه الأمة المتخلفة من سقطتها التاريخية إلى مسار العزة بتربية جيل مؤمن كفء لإنشاء حضارة إسلامية متميزة على وجه الأرض محقة للحق شاهدة على الناس حاملة لرسالة الله.
  
يسقط المسلمون بإعراضهم عن أمر الله إلى المستوى الأدنى من التخلف الحضاري. ضيعوا رسالة الله فهانوا على الله فخذلهم الله. بفعل سفهائهم الذين حكموا فظلموا، وهيمنوا على أموال المسلمين فبعثروها، فسقوا في الأرض فتسربت من فسقهم وكفرهم جراثيم الفساد حتى عم البلاء.
  
المنهاج النبوي الموعود أن تقوم الخلافة به، كما جاء في الحديث الصحيح، هو الطريقة التي بها يستعيد المسلمون معاني الرسالة حتى يشخصوها ويبلغوها وينقذوا بها العالم. وتبدأ من تربية المؤمن كامل الإيمان، فإحلال المجتمع الإسلامي محل المجتمع الفتنوي، فإقامة دولة الإسلام. ويقتضي المنهاج النبوي تطبيق أحكام الله كلها بتدرج لكن بلا تحريف ولا مراوغة.

 
اقتحـــام العقبـــة   

 

 aljamaa.com :مصدر المقال  .

   على المستوى التربوي تتدرج خصال الإيمان من صحبة تدمج الفرد في جماعة المسلمين المجاهدة فيتشرب الإيمان بالمحبة والمحاكاة والاندماج العاطفي الفكري، ومن الصحبة الأرضية للصحبة السماوية. ومن هذه للتميز عن الكاذبين والمنافقين. وبالبذل يذوب الشح وتسخو النفس، لكن العلم هو النور المضيء للطريق، أعني علم الحق من كتاب الله وسنة نبيه قبل العلوم الكونية مع إحلال هذه محلها اللازم.
   بعض المؤمنين يعتبرون أن العلم هو نقطة البداية والنهاية في التربية الإسلامية. ولسنا ننكر الحد الأدنى من العلم المسبق. لكنا نقول مع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "أوتينا الإيمان قبل القرآن. وأنتم أوتيتم القرآن قبل الإيمان. فأنتم تنثرونه نثر الدقل" والدقل رديء التمر.
  الجماعة الإسلامية تحتاج لجمع كفاءات فكرية وعملية لتحمل مسؤولية الدولة في مرحلة تأتي لاحقة ومواكبة لمرحلة التربية وجمع الشمل. واكتساب التكنولوجيا هدف أساسي للأمة. لكنا نلح هنا على أن العلم النافع هو علم الغاية وهو علم الحق في كتاب الله وسنة رسوله ( الذي يصف الإنسان ومصيره إلى الله بعد الموت ويصف له الطريق الموصل إلى الله ورضاه وجنته ويحرضه على سلوكها. فكل علم بعده من علوم الآلة فرض كفاية. لا تتوقف على اكتسابه حياة الأفراد المسلمين الحياة الأرضية فحسب، بل تتوقف عليه حياة الأمة. سيما في عصر يسوده الجاهليون بعلومهم واختراعاتهم وأسلحتهم المعتمدة على البحث العلمي والصناعة والقوة المادية الاقتصادية والعسكرية.
   فعلم الحق من كتاب الله وسنة نبيه روح لا عضل له إن لم تتخذ أسباب القوة بالعلوم الكونية نتقنها ونطورها لخدمة أهدافنا   الخصلة الخامسة: العلم   العدل هو قانون الله في المجتمع المسلم، إقامته هو الهدف الرئيسي، وبعد العدل العطاء الأخوي والتعاون التطوعي المميزان للمجتمع الإسلامي.
   ونلح على العدل كثيرا كهدف اجتماعي سياسي لأن كثيرا من المؤمنين يتجاوزون ذكره لأنه من المسلمات البديهيات في ديننا. وإنما يدخل الشيوعيون وغيرهم على نقدنا من هذه الثغرة. فيمتطون السخط على الظلم في صفوف الشعب ويحللون الطبقية وآلياتها ونحن نحلل ولا نصف الدواء الإسلامي الحاسم.
   قسم المال وتوزيع الأرزاق ليسا من المقولات الخلقية المتعلقة بذمة الأفراد. بل هو مطلب سياسي اجتماعي أساسي لجماعة المسلمين قطرية ثم عالمية.
   أدرجنا هنا هذه الشعب: الزكاة والصدقة - الكرم والنفقة في سبيل الله - إيتاء ذوي القربى واليتامى والمساكين - إطعام الطعام وآدابه - قسمة المال.     الخصلة الرابعة: البذل   الإيمان قول باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالأركان. يشترك فيه القلب المصدق والفكر الناطق والقوى الحركية العملية في تحقيق معاني الإيمان.
   مكان الزيف والنفاق والبهرجة وسقوط الهمة في سلوك الأفراد الجاهليين والمفتونين كبير. والزيف والنفاق والبهرجة وسقوط الهمة هي ميزات المجتمعات والحضارة الجاهلية والفتنوية.
   الكفر بالله تعالى والغفلة عنه ونسيانه هي الحد الذي يفصل بين الإيمان فما دونه من إسلام فردي فاتر ونفاق وإلحاد.
   فلابد في تربية الشخصية الإسلامية من فرز الصادقين من الكاذبين، لابد أن يدلي كل مسلم تقدم للصف ببرهان صدقه قبل أن يعتبر عضوا في جماعة المسلمين.
   ولابد لكل من زعم أنه يؤمن بالله واليوم الآخر أن يعطي بعد صحبته للمؤمنين وحضوره مجالس العلم والإيمان حجة على علو همته وصدق ذمته بالهجرة التامة من القعود للجهاد، من صف الأعداء والخصوم والغافلين إلى صف المجاهدين في ديننا.
   أدرجنا هنا إحدى عشرة شعبة هي: الإيمان بالله وبغيبه - الإيمان باليوم الآخر - النية والإخلاص - الصدق - النصيحة - الأمانةالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



try { iniate_iframe(); } catch(err) { }